الإكليل المستغانمي


مستغانم مسك الغنائم دخلها..شهيد..و ظلمها ...ما يموت كيف يريد... نتعارف و نتبادل و نتشاور في ثقافة حياتنا
 
الرئيسيةاولاد مجاهرمكتبة الصوردخولالتسجيل
ساعة مجاهر مستغانم
مواضيع مماثلة
  • » من جواهر الإمام الشافعي
  • » من راقب الله في خواطره ؛ عصمه الله في حركات جوارحه
  • » من أشعار الإمام الشافعى ( 2 )
  • » *من أقوال الإمام الحسين عليه السلام *
  • » أتريد أن يسترك الله
  • » الله يشتاق لك,الجنة تشتاق لك
  • » الخمسة الذين خلقهم الله دون أب أو أم
  • » حزب الله يقبض على جواسيس في صفوفه
  • » تجارة لن تبور .... التجارة مع الله
  • » * . . . على سُننك نعيشْ , ( يآرسـول الله )
  • المواضيع الأخيرة
    » أجمل ما قرأت بعد كتاب الله و سنة نبيه عليه الصلاة و السلام
    السبت يناير 26, 2013 10:20 pm من طرف المجاهري27

    » مذكــــــــــــــــــرات السنة الثانية " اللغة العربية
    الجمعة مارس 23, 2012 6:08 pm من طرف المجاهري27

    » شعر لمجدد قادة عن ولاية مستغانم
    الجمعة مارس 23, 2012 6:04 pm من طرف المجاهري27

    » منهــــــــــــــــــــــــــاج المعلــــــــــــم
    الجمعة مارس 23, 2012 5:53 pm من طرف المجاهري27

    » أسمـــاء الله الحسنى
    الجمعة أبريل 08, 2011 11:10 pm من طرف المجاهري27

    » قصة الصحابية أم شريك
    الجمعة أبريل 08, 2011 11:08 pm من طرف المجاهري27

    » كيف أرسخ حب النبي صلى الله عليه وسلم في قلب ولدي
    الأربعاء أبريل 06, 2011 11:44 pm من طرف المجاهري27

    » تمعن واكتشف من ينام معك كل ليلة
    الإثنين يناير 04, 2010 9:37 pm من طرف المجاهري27

    » لمـــاذا روب المحامي أسود
    الإثنين يناير 04, 2010 9:32 pm من طرف المجاهري27

    القرءان

    إقرأ المصحف الكريم

    أكبر موقع لنصرة رسول الله


    موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن



    استمع للقرآن الكريم
    TvQuran
    شاطر | 
     

     ديوان الإمام الشافعي رضي الله عنه

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    المجاهري27
    Admin


    عدد المساهمات: 75
    نقاط: 9221
    السٌّمعَة: 0
    تاريخ التسجيل: 28/09/2009
    العمر: 41
    الموقع: kader_kaki@yahoo.fr

    مُساهمةموضوع: ديوان الإمام الشافعي رضي الله عنه   الأحد أكتوبر 18, 2009 5:39 pm

    ديـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوان
    الإمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــام الشـــــــــــــــــــــــــــــافعي
    لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي
    150هجرية – 204هجرية














    بســـــــم الله الرحمـــــن الرحـــــــيم
    مقـــــــدمة
    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستهديه و نستغفره و نتوب إليه, ونشهد أن لا اله إلا هو , له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير , و نشهد أن سيدنا و مولانا محمدا عبده و رسوله , صلى الله عليه و على اله و صحبه و سلم .
    وبعد , فها نحن نقدم لقرائنا الكرام ديوان الإمام الشافعي _ رحمه الله تعالى _ الدي جمعت فيه أشعاره المنسوبة إليه و المنتشرة في مختلف الكتب القديمة , بوبناها حسب الموضوعات التي تناولتها , و التي تدور كلها حول الحكمة و استخلاص التجربة من الحياة .
    و هي و إن دلت على شيء فإنما تدل على طول بال الإمام الشافعي في هدا الميدان الدي انفرد به من بين أئمة المذاهب الدينية و علماء الفقه و الحديث , حيث خاض فيه بقوة في مقتبل عمره , ثم تحول عنه للتفرغ للعلوم الدينية بعد دلك , لكنه ما انفك ينظم الشعر بين الحين و الأخر للترويح عن نفسه , و للتعبير عن احساساته بما كان يسود زمانه انداك , وبما كان يتصف به أهل دلك العصر من صفات لا يخلو منها عصر من العصور , اد هي تنطبق على كل زمان و مكان.
    و كما يلاحظ , فان ما وصلنا من شعر الإمام الشافعي عبارة عن مقطوعات قصيرة لا يتجاوز جلها الخمسة أبيات , و لا يمكن بأية حال من الأحوال تأكيد نسبتها جميعا إليه , حيث نحس في بعضها القليل _ من حسن الحظ _ انه منحول و بعيد عن أخلاق الإمام الشافعي و صفاته رضى الله عنه , و كأنه أدرك هدا فقال :
    الــــــــــــــــمرء يحظى ثم يعلو ذكره حتى يزين بالذي لم يفعـــــــــــــــــــــــل
    و على كل حال فانه لا يمكن بأية حال كذلك , إنكار كل ما نسب إليه , و فيه من الفصاحة و حسن المعاني ما يليق به , وما يجدر بالقارئ الكريم أن يطلع عليه , و ما هو خليق بان يعلم للنشئ , و تؤخذ منه الحكمة البالغة و الموعظة الحسنة و التجربة المفيدة .
    نرجو أن يتقبل الله منا عملنا هدا الدى نكون قد أبرزنا فيه جانبا هاما من جوانب شخصية الإمام الشافعي الدى كان كثيرا ما يغطيه الجانب الديني في حياته على الخصوص .
    والله الموفق للخير والهادي إلى سبيل الرشاد.
    النـــــــاشر.






    ترجمة موجزة للإمام الشافعي رحمه الله.
    نسبـــــــه و مولـــــــده :
    الإمام الشافعي بن إدريس الشافعي _ رحمه الله _ أحد أئمة الإسلام المشهورين , صاحب المذهب السني الدي ينسب إليه , ولد بغزة في فلسطين سنة 150 هجرية , من أب قرشي الأصل و من أم ازدية . و صادف أن كان يوم مولده هو اليوم الدي توفى فيه الإمام أبو حنيفة النعمان , فقال الناس عن دلك اليوم فيما بعد :
    "فيه مــــــــــات إمــــام و ولد إمـــــــام".
    وقد حمل إلى مكة المكرمة و هو ابن سنتين , و بها دخل الكتاب و بدا دراسته الأولى , و قد أبدى رغم سنه الصغيرة تفوقا كبيرا في الحفظ لم يسبق أن عرف به غيره , فكان يسمع المعتم من إملاء ما يملى عليه حتى يحفظه.
    ثم انتقل إلى هديل في البادية لياخد من فصاحتها و لغتها , و كانت من افصح العرب , فمكث فيها سبع عشرة سنة قبل أن يعود إلى مكة شاعرا أديبا , ينشد الأشعار , و يذكر الآداب و الأخبار و أيام العرب , إذ قد حفظ من شعر هديل عشرة آلاف بيت , مع إعرابها و معانيها.
    و لما رآه أحد أقاربه بهاته الصفة , عز عليه أن لا يضم إلى معارفه تلك الفقه , فنصحه بأن يقصد مالكا في المدينة المنورة , فما كان من الإمام الشافعي إلا أن استحسن الأمر , فعمد ممهدا لدلك بحفظ موطأ الإمام مالك , فحفظه حفظا تاما في زمن قياسي ( تسع ليال , كما قال هو نفسه ) , ثم انتقل إلى المدينة المنورة , و اتصل بالإمام مالك الدي توسم فيه الخير , فقال له : " سيكون لك شأن من الشأن" و لزمه أخذا من علمه و من علماء مشائخ المدينة الكثير.
    ذهابه إلى اليمن و إلى بغداد :
    و بعد وفاة مالك _ رحمه الله تعالى _ انتقل الشافعي إلى اليمن , و اتهم فيها باشتراكه في ثورة لبعض العلويين . و لما علم هارون الرشيد بدلك طلبه , فأرسل إليه ببغداد , لكنه عفا عنه , و اعجب بسعة اطلاعه بالعلوم كلها , بالقران و السنة و الفقه , بل و بالفلك و الأنساب ...الخ, كما اعجب بحديثه و موعظته , مما دعاه إلى تكريمه و تبجيله . وقد انتهز الشافعي فرصة وجوده ببغداد فقرا كتب محمد بن الحسن الشيباني , أحد أعلام المذهب الحنفي , و ناظره طويلا.
    استقراره بمصر و دعوته لمذهبه :
    ثم خرج الشافعي إلى مصر , و نشر بها مذهبه الدي يجمع بين طريقة الحجازيين في الاعتماد على الكتاب و السنة , و طريقة العراقيين في الاعتماد على القياس . وقد انتهت عنده الروح العلمية الأصيلة التي سادت في مباحث الفقهاء إلى الغاية المنتظرة , كما عد الإمام الشافعي بحق أول من كتب في علم أصول الفقه في كتابه الملقب باسم " الرسالة " , و قد حمل عنه مذهبه في مصر كثيرون ,
    من أهمهم البويطي المتوفى سنة 231 هجرية وله حاليا اتباع في مصر و خاصة في القاهرة و المحافظات الواقعة شمالها و شرقها , و لدى بعض السوريين و اللبنانيين و اليمنيين , و عند معظم الفلسطينيين و الأردنيين , و في بعض البلاد الإفريقية كالصومال و إرتريا , و الأسيوية كإندونيسيا .
    نشــــــــره للعلـــــــــــم :
    وقد كان الإمام الشافعي يعمل على نشر العلم في أوساط طلابه حيثما حل , اد كان متضلعا في شتى العلوم و المعارف _ كما ذكرنا _ يأتيه طلاب العلم من كل مكان , فيقضي يومه كاملا في نشر العلم بين الفئة و الأخرى , فهده تطلب الحديث و تفسيره و معانيه , و تلك تأتيه للمذاكرة و النظر , و الأخرى ترغب في العربية و العروض و النحو و الشعر , إلى غير دلك , فيرضيهم جميعا , و لا ينصرفون إلا و قد
    اخذوا منه بزاد وفير من العلم لا يكادون يجدونه عند غيره , ناهيك عنه أن ملاك أمره إخلاص العمل لله تعالى , حيث روي عنه انه قال :" ما في قلبي من علم إلا وددت انه عند كل أحد , و لا ينسب إلي "
    كما قال : " وددت أن كل علم اعلمه تعلمه الناس , أؤجر عليه و لا يحمدوني " . أضف إلى هدا كله ما عرف به من ورع و تدين و سخاء.
    الشهادة بعلمه و فصاحته :
    وقد شهد له بذلك علماء عصره و من تبعهم , حيث قال عنه تلميذه الإمام أحمد بن حنبل , الذي استقل بمذهب جديد : انه " كان من افصح الناس, وكان مالك تعجبه قراءته لأنه كان فصيحا "
    كما اعترف له الجاحظ بأنه بز غيره من العلماء و المؤلفين , فقال عنه : " نظرت في كتب هؤلاء النبغة الدين نبغوا في العلم فلم أرى احسن تأليفا من المطلبي _ يقصد الإمام الشافعي _ كأن كلامه ينظم در إلى در".
    و قال عنه الذهبي : " كان حافظا للحديث بصيرا بعلله , لا يقبل منه إلا ما ثبت عنده , و لو طال عمره لازداد منه ".
    و قال عنه ابن خلكان , صاحب وفيات الأعيان : " وقد اجمع العلماء قاطبة من أهل الحديث و الفقه والأصول و اللغة و النحو و غير دلك على ثقته و أمانته و عدله و زهده و ورعه و حسن سيرته و علو قدره و سخائه ".
    تنقلاته الأخيرة و وفاته , رحمه الله :
    عاد الإمام الشافعي من مصر إلى العراق سنة 195 هجرية , ثم تركها إلى مصر ثانية سنة 198 هجرية , و من مصر توجه إلى مكة لوقت قصير , ثم عاد في أخر المطاف إلى مصر التي بقي فيها إلى أن وافته المنية بالفسطاط سنة 204 هجرية , رحمه الله تعالى ورضي عنه.




    في الفخر و الاعتزاز بالنفس
    الفخر بالقدرة على مواجهة جميع المشكلات
    حدث الحسين بن محمد الزعفراني قال : سئل الشافعي عن مسألة أجاب فيها ثم أنشأ يقول :
    إذا المشكلات تصدين لي كشفت حقائقها للنظـــــــــــر
    لســــــــان كشقشقة الأرحبي و كالحسام اليماني الذكـــــر
    و لست بإمعة في الرجــــال أسائل هذا و ذا ما الخـــبــــر
    و لكني مدره الأصغريــــــن جلاب خير و فراج شـــــــــر
    الترفع عن مجاراة الأنذال
    إذا سبني نذل تزايدت رفعــــــة و ما العيب إلا أن أكون مساببــــــــه
    و لو لم تكن نفسي علي عزيــــزة لمكنتها من كل نذل تحاربــــــــــــــه
    و لو أنني أسعى لنفعي وجدتني كثير التواني للذي أنا طالبــــــــــــــه
    و لكنني أسعى لأنفع صـــاحـــبي وعار على الشبعان إن جاع صاحبـه
    صفات تغني عن كل ماعداها
    حسبي بعلمي إن نفـــــــــــــــــــع ما الذل إلا في الطمـــــــــــــــــــــــع
    من راقب الله رجـــــــــــــــــــــــع ما طار طير و ارتفـــــــــــــــــــــــــــــع
    إلا كما طـــار وقـــــــــع
    الإغضاء عن السفيه يزيد صاحبه رفعة
    يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيبا
    يزيد سفاهة فأزيد حلمــــا كعود زاده الإحراق طيبا
    قيمة المرء في نفسه لا في ثيابه
    حدثنا أبو الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي قال : سمعت أبا الحسن علي ابن احمد القصري يقول : حدثني بعض شيوخنا فقال : لما اشخص الشافعي إلى (سر من رأى) دخلها وعليه اطمار رثة و طال شعره , فتقدم إلى مزين فاستقذره لما نظر إلى رثاثته , فقال له : تمضي إلى غيري , فاشتد على الشافعي أمره , فالتفت إلى غلام كان معه فقال: ايش معك من النفقة قال : عشرة دنانير قال: ادفعها إلى المزين, فدفعها الغلام إليه فولى الشافعي وهو يقول :
    علي ثياب لو تباع جميعهـــــــــــــــا بفلس لكان الفلس منهن أكثــــــــرا
    و فيهن نفس لو تقاس ببعضهــــــــــا نفوس الورى كانت أجل و أكــبرا
    و ما ضر نصل السيف إغلاق غمده إذا كان عضبا حيث وجهته فـــرى
    الـــــــــــــــــهمة العــــــــــــــــــالية
    أمطري لؤلؤا جبال سرنديب و فيضي أبار تكرورا تـــــبرا
    أنا إن عشت لست أعـدم قوتا و إذا مت لست أعدم قــبـــــرا
    همتي همة الملوك و نفســــي نفس حر ترى المذلة كفـــــرا
    و إذا ما قنعت بالقوت عمــري فلماذا أزور زيدا و عمــــــرا
    شــــــــــــــــــــــاعر فقــــــــــــــــــــــــير
    ماذا يخبر ضيف بيتك أهلــــــــــــه إن سيل كيف معاده و معاجــــــه
    أيقول : جاوزت الفرات و لم أنل ريا لديه وقد طغت أمواجــــــــــه
    و رقيت في درج العلا فتضـايقت عما أريده شعابه و فجاجــــــــــــه
    و لتخبرن خصاصتي بتملقــــــــي و الماء يخبر عن قذاه زجاجــــة
    عندي يواقيت القريـــــض و دره و علي إكليل الكلام و تاجـــــــــه
    تربى على روض الروبا أزهــــاره و يرف في نادي الندى ديباجـه
    و الشاعر المنطيق أسود سالخ و الشعر منه لعابه و مجاجــــــــــه
    و عداوة الشعراء داء معضـــل و لقد يهون على الكريم علاجه
    معـــــــــــــــاناة الأديـــــــــــــــــــــــب
    أصبحت مطرحا في معشر جهلوا حق الأديب فباعوا الرأس بالذنـــــــب
    و الناس يجمعهم شمل , و بينهم في العقل فرق و في الآداب و الحسب
    كمثل ما الذهب الإبريز يشركــه في لونه الصفر , و التفضيل للذهــــــب
    و العود لو لم تطب منه روائحــه لم يفرق الناس بين العود و الحطـــب
    التواضـــــــــــع خشيــــــــــــــة لله
    و لو لا الشعر بالعلمـــــــــــاء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيــــد
    و أشجع في الوغى من كل ليث و أل مهلب و بني يزيـــــــــــد
    و لو لا خشية الرحـــــــــــمن ربي حسبت الناس كلهم عبيــدي
    في المدح و الولاء
    نفي الترفض
    قالوا ترفضت قلت : كـــلا ما الرفض ديني و لا اعتقادي
    لكن توليت غير شـــــــــك خير إمام و خير هـــــــــــــادي
    إن كان حب الولي رفضـا فإن رفضي إلى العبــــــــــــــاد
    الإشــــــــادة بالخلفــــــاء الراشـــــــدين
    شهدت بأن الله لا رب غــــيره و أشهد أن البعث حق و أخلــــــــص
    و أن عرى الإيمان قول مبين و فعل زكي قد يزيد و ينقـــــــــــــــص
    و أن أبا بكر خليفة ربـــــــــــــه و كان أبو حفص على الخير يحرص
    و أشهد ربي أن عثمان فاضل و أن عليا فضلـــــــه متخـــــــــــــــصص
    أئمة قوم يهتدى بهداهـــــــم لحى الله من إياهم ينقــــــــــــــــــص
    تفضيل كل من علي كرم الله وجهه و أبي بكر الصديق رضي الله عنه
    إذا نحن فضلنا عليا فإننــــــــــــــــا روافض بالتفضيل عند ذوي الجهل
    و فضل أبي بكر إذا ما ذكرتـــــــــه رميت بنصب عند ذكري للفضــــــل
    فلا زلت ذا رفض و نصب كلاهما بحبيهما حتى أوسد في الرمــــــــــل
    حب آل البيت
    يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القران أنزله
    يكفيكم من عظيم الفخر أنكم من لم يصلي عليكم لا صلاة له

    حب آل محمد صلي الله عليه و سلم
    يا راكبا قف بالمحصب من منى و اهتف بقاعد خيفها و الناهض
    سحرا ادا فاض الحجيج إلى منى فيضا كملتطم الفرات الفائـــــض
    إن كان رفضا حب آل محمـــــــــد فليشهد الثقلان أني رافضــــــــي
    حب آل البيت ليس رفضا
    إذا في المجلس نذكر عليـــــــــــا و سبطيه و فاطمــــة الزكيــــــــــــة
    يقال " تجاوزوا يا قوم هـــــــــــذا فهذا من حديث الرافضيـــــــــــــة
    برئت إلى المهيمن من أنـــــــاس يرون الرفض حب الفاطميـــــــــة
    الإشادة بابي حنيفــــــــة
    لقد زلن البلاد ومن عليهـــــــــــا إمام المسلمين أبو حنيفـــــــــــــة
    بأحكـــام و آثار و فقــــــــــــــــــــه كآيات الزبور على الصحيفـــــــــة
    فما بالمشرقـــــــــيـــن له نضيـــــر ولا بالمغربين ولا بكوفــــــــــــــــه
    فرحمة ربنــــــــا أبدا عليـــــــــــــه مدى الأيام ما قرئت صحيفـــــة

    في الحنين للأهل و الوطن
    الحنين للأهل و الوطن
    إن الغريب له مخافة ســـــــــــــــارق و خضوع مديون و ذلة موثــــــق
    فإذا تذكر أهله و بــــــــــــــــــــــلاده ففؤاده كجناح طير خافــــــــــــق
    الحنين إلى مصر
    لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر و من دونها أرض المهامه و القفر
    فوالله لا أدري أللفوز و الغنــــــــــى أساق إليها أم أساق إلى القـــــبر
    وفي رواية أبي بكر ابن بنت الشافعي, قال الشافعي بمكة حين أراد الخروج إلى مصر:
    قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر و من دونها قطع المهامه و القفر
    والله لا أدري أللفوز و الغنــــــــــى أساق إليها أم أساق إلى القـــــبر
    قال : فخرج فقطع عليه الطريق, فدخل بعض المساجد و ليس عليه إلا حزمة فدخل الناس و خرجوا فلم يلتفت إليه أحد , فقال :
    علي ثياب لو يباع جميعهــــــــــــا بفلس لكان الفلس منهن أكثــــــرا
    و فيهن نفس لو تقاس ببعضهــــــا نفوس الورى كانت أجل و أكبرا
    و ما ضر نصل السيف إخلاق غمده إذا كان عضبا أين وجهته فــــــــرى


    في الهجرة و الإغتراب
    الحث على الإغتراب و السعي لطلب الرزق
    ما في المقام لذي عقل و ذي أدب من راحة فدع الأوطان و اغــــــــــتر سافر تجد عوضا عمن تفارقـــــه و انصب فإن لذيذ العيش في النصب
    إني رأيت وقوف الماء يفســــــــــده إن ساح طاب و إن لم يجر لم يطـــب
    و الأسد لولا فراق الأرض ما افترست و السهم لولا فراق القوس لم يصــــب
    و الشمس لو وقفت في الفلك ذائمة لملها الناس من عجم ومن عـــــــــرب
    و التبر كالترب ملقى في أماكنــــــــــه و العود في أرضه نوع من الحطــــب
    فإن تغرب هذا عــــــــز مطلبـــــــه وإن تغرب ذاك عز كالذهـــــــــــــــــب
    السعي في البلاد لتحقيق المراد
    سأضرب في طول البلاد و عرضهــــــا أنال مرادي أوأموت غريـــــــــــــــــــبا
    فإن تلفت نفسي فلله درهـــــــــــــــــــا و إن سلمت كان الرجوع قريبــــــــــــا
    الحث على الهجرة من الضيم
    ارحل بنفسك من أرض تضام بهــــــا و لا تكن في فراق الأهل في حـــرق
    فالعنبر الخام روث في مواطنــــــــــــه و في التغرب محمول على العنـــــــق
    و الكحل نوع من الأحجار تنظـــــره في أرضه و هو مرمي على الطـــــرق
    لما تغرب حاز الفضل أجمعـــــــــــــــه فصار يحمل بين الجفن و الـــــحدق
    فوائد السفر
    تغرب عن الأوطان في طلب العلى و سافر ففي الأسفار خمس فوائـــــــد
    تفرج هم , و اكتســـــــــــــــاب معيشة و علم و آداب , و صحبة مــــــــــــاجد
    الغربة تستدعي حسن المدارة
    جرى بين الشافعي و بين بعض من صحبه مجانة فقال :
    و أنزلني طول النوى دار غربــــــــة إذا شئت لاقيت امرأ لا أشاكلــــــــــه
    أحامقه حتى تقال سجيـــــــــــــــــــة و لو كان ذا عقل لكنت أعاقلــــــــــه
    في الحكام
    تجنب إتيان الملوك
    إن الملوك بلاء حيثما حلـــــــــــــوا فلا يكن لك في أبوابهم ظـــــــــــــل
    ماذا تؤمل من قوم إذا غضبــــــــوا جاروا عليك , و إن أرضيتهم ملــوا ؟
    فاستغن بالله عن أبوابهم كرمـــــــا إن الوقوف على أبوابهــــــــــــم ذل
    الصفات الحقيقية لكل من الفقيه و الرئيس و الغني
    إن الفقيه هو الفقيه بفعلـــــــــــــــه ليس الفقيه بنطقه و مقالـــــــــــــــــــه
    و كذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ليس الرئيس بقومه و رجالـــــــــــــه
    و كذا الغني هو الغني بحالــــــــه ليس الغني بملكه و مالــــــــــــــــــــه
    دعوة ولاة الأمور إلى الجود
    إذا لم تجودوا و الأمور بكم تمضي و قد ملكت أيديكم البسط و القبضا
    فماذا يرجى منكم إن عــــــــــــــزلتم و عضتكم الدنيا بأنيابها عضـــــــــــــــا
    و تسترجع الأيام ما وهبتكـــــــــــــــم و من عادة الأيام تسترجع القرضـــــا
    هذا بذاك ( تداول الحكام )
    تحكموا فاستطالوا في تحكمهــــم و عما قليل كأن الأمر لم يكـــــــــــن
    لو أنصفوا أنصفوا, لكن بغوا فبغـى عليهم الدهر بالأحزان و الــــــمحن
    فأصبحوا و لسان الحال ينشدهــم هذا بذاك و لا عتب على الزمــــــن


    في الرزق و القناعة
    تفاوت الأرزاق
    تموت الأسد في الغابـــــات جوعا و لحم الضأن تـــــــــأكله الكـــــلاب
    و عبد قد ينــــــــام علــــــى حريــــر و ذو نسب مفـــــــــارشه التــــــــراب
    إن الله هو الرزاق
    تــــــــوكلت علـــــى الله رازقــــــي و أيقنت أن الله لا شك رازقــــــي
    و ما يك من رزقي فليس يفوتـــــــني و لو كان في قاع البحر العوامـق
    سيأتي به الله العظيم بفضلــــــــــــــــه و لو لم يكن مني اللسان بناطــق
    ففي أي شيء تذهب النفس حسرة و قد قسم الرحمن رزق الخلائق

    لا تعطى الأرزاق حسب العقول
    لو كنت بالعقل تعطى ما تريـــد إذن لما ظفرت من الدنيا بــــــــمرزوق
    رزقت مالا على جهل فعشت بــــــــه فلست أول مجنون و مـــــــــرزوق
    ملازمة الفقر لأصحاب العقول
    فإذا سمعت بأن مجدودا حـــــــوى عودا فأثمر في يديه فصــــــــدق
    و إذا سمعت بأن محروما أتـــــــــــى ماءا ليشربه فغاص فحقـــــــــــــق
    لو كان بالحيل الغنى لوجدتــــــني بنجوم أقطار السماء تعلقـــــــي
    لكن من رزق الحجا حرم الغنـــــــــا ضدان مفترقان أي تفـــــــــــــرق
    و أحق خلق الله بالهم امــــــــــــــرؤ ذو همة يبلى برزق ضيـــــــــــــق
    و من الدليل على القضاء و حكمـه بؤس اللبيب و طيب عيش الأحمق
    إن الذي رزق اليسار فلم ينـــــــــــل أجرا و لا حمدا لغير موفــــــــــق
    و الجد يدني كل أمر شاســـــــــــــع و الجد يفتح كل باب مغلــــــــق
    الغنى في القناعة
    رأيت القناعة رأس الغنــــــــــــــــــــى فصرت بأذيالها متمســـــــــــــــك
    فلا ذا يراني على بابــــــــــــــــــــــــــه و لا ذا يراني به منهمـــــــــــــك
    فصرت غنيا بلا درهـــــــــــــــــــــــــــم أمر على الناس شبه الملــــــــك
    سبب الترفع عن سؤال الأغنياء
    قنعت بالقوت من زمانـــــــــــــــــــي و صنت نفسي عن الــــــــــهوان
    خوفا من النـــــــاس أن يقولـــــــــــوا فضل فلان على فـــــــــــــــــــلان
    من كنت عن مالـــــــــــــه غنيــــــــــــا رأيــــتـــــه بــــالـــــتي رآنــــــــــي
    و من رآنـــــــــي بـــــــــــعــــــــــين تم رأيــــتـــــه كــــــامـــل المعانــــي
    التألم من العجز عن إجابة المحتاج
    يا لهف نفسي على مال أفرقــــــــــه على المقلين من أهل الـــــــــمروؤات
    إن اعتذاري إلى من جاء يسألـني ما ليس عندي لمن إحدى المصيبات


    في العلم و العلماء
    الحث على طلب العلم
    العلم مغرس كل فخر فافتخــــر و احذر يفوتك فخر ذاك المغــرس
    و اعلم بأن العلم ليس ينالــــــــه من همه في مطعم أو ملبـــــــــــــس
    إلا أخو العلم الذي يعنى بــــــه في حالتيه عاريا أو مكتســــــــــــــــي
    فاجعل لنفسك منه حظا وافـــرا و اهجر له طيب الرقاد و عبــــــــس
    فلعل يوما إن حضرت بمجلس كنت الرئيس و فخر ذاك المجلس
    قيمة صاحب العلم
    تعلم فليس المرء يولد عالـــــما و ليس أخو علم كمن هو جاهـــل
    و إن كبير القوم لا علم عــــنده صغير إذا التفت عليه الجحافــــــل
    و إن صغير القوم إن كان عالما كبير إذا ردت إليه المحافــــــــــــل
    العلم نور يهدي إلى الخير
    شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعـــــاصـــــي
    و أخبرني بأن العــــــلم نـــــــور و نور الله لا يهــــــدى لعـــــاصــــي
    العلم أحسن رفيق
    علمي معي حيث كنت ينفعني قلبي وعاء له لا بطن صندوق
    إن كنت في البيت كان العلم فيه معي أو كنت في السوق كان العلم في السوق
    لذة العلم أعظم لذة
    سهري لتنقيح العلوم ألذ لي من وصل غانبة و طيب عناق
    و صرير أقلامي على صفحاتها أحلى من الدوكاء و العشاق
    و ألذ من نقر الفتاة لدفها نقري لألقي الرمل عن أوراقي
    و تمايلي طربا لحل عويصة في الدرس أشهى من مدامة الساق
    و أبيت سهران الدجا و تبيته نوما و تبغي بعد ذاك لحاقي ؟
    صاحب العلم معظم مهما كان نسبه
    رأيت العلم صاحبه كريم و لو ولدته أباء لئام
    و ليس يزال يرفعه إلى أن يعظم أمره القوم الكرام
    و يتبعونه في كل حال كراعي الضأن تتبعه السوام
    فلولا العلم ما سعدت رجال و لا عرف الحلال و الحرام
    إسداء العلم يكون لمن هو أهل له
    أخبر عثمان بن محمد العثماني , و حدث عنه أبو محمد بن حيان قال : حدثنا أبو علي النيسابوري – ببغداد – حدثني بعض أصحابنا أن محمد بن إدريس الشافعي لما دخل مصر أتاه جلة أصحاب مالك و أقبلوا عليه , فابتدأ يخالف أصحابه ثم أنشد قائلا:
    أأنثر درا بين سارحة البهم و أنظم منثورا لراعية الغنم ؟
    لعمري لئن ضيعت في شر بلدة فلست مضيعا فيهم غرر الكلم
    لئن سهل الله العزيز بلطفه و صادفت أهلا للعلوم و للحكم
    بثثت مفيدا و استفدت ودادهم و إلا فمكنون لدي و مكتتم
    و من منح الجهال علما أضاعه و من منع المستوجبين فقد ظلم
    بالعلم يدرك الإنسان قصور عقله
    كلما أدبني الدهر أراني نقص عقلي
    و إذا ما ازددت علما زادني علما بجهلي
    قيمة الفرد في عقله لا في سنه
    أرى الغر في الدنيا إذ كان فاضلا ترقى على روس الرجال و يخطب
    و إن كان مثلي , لا فضيلة عنده يقاس بطفل في الشوارع يلعب
    تحمل المشاق من أجل التعلم في الصغر
    اصبر على مر الجفا من معلم فإن رسوب العلم في نفراته
    و من لم يذق مر التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته
    و من فاته التعليم وقت شبابه فكبر عليه أربعا لوفاته
    و ذات الفتى و الله بالعلم و التقى إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته
    صفات طالب العلم
    أخي لن تنال العلم إلا بستة سأنبيك عن تفصيلها ببيان
    ذكاء , و حرص , و اجتهاد و بلغة و صحبة أستاذ , و طول زمان
    ضرورة التفرغ لطلب العلم
    لا يدرك الحكمة من عمره يكدح في مصلحة الأهل
    و لا ينال العلم إلا فتى خال من الأفكار و الشغل
    لو أن لقمان الحكيم الذي سارت به الركبان بالفضل
    بلي بفقر و عيال لما فرق بين التبن و البقل
    خدمة العلم و صونه
    العلم من فضله , لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه
    فواجب صونه عليه كما يصون في الناس عرضه و دمه
    فمن حوى العلم ثم أودعه بجهله غير أهله ظلمه
    لا قيمة لأي علم عدا القرآن و الحديث
    وقال الشافعي رحمه الله تعالى بعد حديثه ( إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأنما رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم , جزاهم الله خيرا حفظوا لنا الأصل , فلهم علينا الفضل ) :
    كل العلوم سوى القرآن مشغلة إلا الحديث و علم الفقه في الدين
    العلم ما كان فيه قال حدثنا و ما سوى ذاك وسواس الشياطين
    الحث على الفقه و التصوف معا
    فقيها و صوفيا فكن ليس واحدا فإني و حق الله إيــــــــــاك أنصـــــــــح
    فذلك قاس , لم يذق قلبه تقى و هذا جهول , كيف ذو جهل يصلح ؟
    آداب المنــــــــــــــــــــــــــاظــــــــــــــرة
    إذا ما كنت ذا فضل و علـــــــم بما اختلف الأوائـــــــل و الأواخـــــر
    فناظر من تناظر في سكـــــــون حليمــــــــا لا تلــــــــــح و لا تكــــــــابر
    يفيدك ما استفاد بلا امتنـــــــان من النكت اللطيفــــــــة و النـــــــوادر
    و إياك اللجــــــوج و من يرائي بأني قد غلبــــــــت و من يفاخــــــــــر
    فإن الشر في جنبات هذا يمني بالتقـــــــــــــــــاطع و التدابـــــــر
    في الإيمان بالله و التدين
    مشيئة الله تتجسد في صفات عباده
    قال ابن كثير : كان الشافعي يقول : القرآن كلام غير مخلوق , و من قال غير مخلوق فهو كافر , و قد كان يمر بآيات الصفات و أحاديثها كما جاءت من غير تكييف و لا تشبيه و لا تعطيل و لا تحريف على طريقة السلف.
    قال ابن خزيمة : أنشدني المزني و قال : أنشدني الشافعي لنفسه قوله :
    ما شئت كان , و إن لم أشـــــــأ و ما شئت إن لم تشأ لم يكـــــــــن
    خلقت العباد لما قد علمــــــت ففي العلم يجري الفتى و المسن
    فمنهم شقي , و منهم سعيـــــــد و منهم قبيح , و منهم حســــــــــن
    على ذا مننت , و هذا خذلـت و ذاك أعنــــــــت و ذا لم تعــــــن
    الإيمان بقضاء الله و الكفر بقضاء الكواكب
    خــــــــبرا عني المنجم أنـــــــي كافر بالذي قضته الكواكــــــــب
    عالما أن ما يكون و ما كـــــــان قضاء من المهيمن واجــــــــــب

    معصية الخالق نكران للجميل
    تعصي الإله و أنت تظهر حبـه هذا محال في القياس بديــــع
    لو كان حبك صادقا لأطعتــــه إن المحب لمن يحب مطيــــع
    في كل يوم يبتديك بنعمـــــة منه و أنت لشكر ذاك مضيـــــــع
    أنت حسبي
    أنت حسبي , و فيك للقلب حسب و لحسبي إن صح لي فيك حسب
    لا أبالي متى ودادك لــــــي صـــــح من الدهـــــــــر تعرض خطـــــــــب

    البدع المستحدثة
    لم يفتأ الناس حتى أحدثوا بدعـا في الدين بالرأي لم يبعث بها الرسل
    حتى استخف بدين الله أكثرهم و في الدين حملوا من حقه الشغـــــل
    وروي صدر البيت الأول : لم يبرح الناس حتى أحدثوا بدعا .
    مقابلة الموت بالصبر
    سأصبر للحمام و قد أتـــــــاني و إلا فهو آت بعد حـــــــــــين
    و إن أسلم يمت قبلي حبيب و موت أحبتي قبلي يسوني
    المستقبل بيد الله
    إذا أصبحت عندي قوت يومي فخل الهم عني يا سعيـــــــد
    و لا تخطر هموم غد ببالي فإن غدا له رزق جديــــــــد
    أسلم إن أراد الله أمرا فأترك ما أريد لما يريــــــــــد
    العفو الإلهي
    إن كنت تغدو في الذنوب جليدا و تخاف في يوم المعاد وعيدا
    فلقد أتاك من المهيمـــــن عفـــــــوه و أفاض من نعم عليك مزيـــدا
    لا تيأسن من لطف ربك في الحشا في بطن أمك مضغة و وليــــدا
    لو شاء أن تصلى جهنــم خــــــــالدا ما كان ألهم قلبك التوحيــــدا
    الخير في ما اختاره الله
    حدثنا محمد بن إبراهيم , حدثنا يوسف بن عبد الأحد قال : قلت للمزني : كان الشافعي يتروح ببيتين من الشعر , ما هما ؟ فأنشدني :
    يريد المرء أن يعطــــــــــى منـــــــاه و يأبى الله إلا مـــــــــــــا أرادا
    يقول المرء فائدتــــــــي و مـــــــالي و تقوى الله أفضل ما استفـاد
    إن بعــــــد العســـــــــــــــــــر يســـــــــــــرا
    و لرب نازلة يضيق لها الفتــــــــى ذرعا , و عند الله منها المخرج
    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت , و كنت أظنها لا تفرج
    رد الأمو ر إلى الله
    سهرت أعين , و نامت عيــــــون في أمور تكون أو لا تـــــــــــكون
    فادرأ الهم ما استطعت عــــــــن النفس فحملانك الهموم جنون
    إن ربك كفاك بالأمس ما كــان سيكفيك في غد ما سيكـــــــــون

    رجاء في عفو الله
    حدث المزني و هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحي قال : دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت من الدنيا راحلا , و للإخوان مفارقا , و لكأس المنية شاربا , و على الله جل ذكره واردا , و لا و الله ما أدري روحي تصير إلى الجنة أو إلى النار فأعزيها ؟ ثم بكى و أنشأ يقول :
    و لما قسا قلبي , و ضاقت مذاهـــبي جعلت الرجا مني لعفوك سلمـــــــــــــــا
    تعاظمني ذنـــــــبي فلمــــــا قرنتــــــه بعفوك ربي كان عفــــــــــوك أعظمــــــا
    فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود و تعفو مــــــــــنة و تكرمــــــــــــــــا
    فلولاك لم يصمد لإبليس عـــــــــــابد فكيف و قد أغوى صفيك أدمـــــــــــــا
    فلله در العــــــــــــارف الندب إنـــــــه تفيض لفرط الوجد أجفانه دمـــــــــــــا
    يقيم إذا ما اللـــــــــيل مد ظلامــــــــه على نفسه من شدة الخوف مأتــــــــما
    فصيحا إذا ما كان في ذكــــــــر ربـــه و في ما سواه في الورى كان أعجمـا
    و يذكر أيـــــــــاما مضت من شبابـــــه و ما كان فيها بالــــــــــجهالة أجرمـــــــا
    فصار , قرين الــــــــهم طول نهـــــاره أخا الشهد و النجوى إذا الليل أظلما
    يقول حبيبي أنت سؤلي و بغيــــتي كفى بك للراجين ســــــــؤلا و مغنمـــا
    ألست الذي غذيتني و هديتـــــــني و لا زلــــــــت منـــــــانا علي و منعمـــــا
    عسى من له الإحسان يغفر زلـــــــتي و يســــتر أوزاري و ما قد تقدمـــــــــــــا
    خضوع لله و خنوع و دعاء
    بموقف ذلي دون عزتك العظمى بمخفي سر لا أحيط به علما
    بإطراق رأسي , باعترافي بذلتي بمد يدي , أستمطر الجود و الرحمى
    بأسمائك الحسنى التي بعض وصفها لعزتها يستغرق النثر و النظما
    بعهد قديم من ألست بربكم؟ بمن كان مجهولا فعرف بالأسما
    أذقنا شراب الأنس يا من إذا سقى محبا شرابا لا يضام و لا يظما
    قيمة الدعاء
    أتهزأ بالدعاء و تزدريه و ما تدري بما صنع الدعاء
    سهام الليل لا تخطي و لكن لها أمد و للأمد انقضاء
    ذكر دائم لله و تضرع
    قلبي برحمتك اللهم ذو أنس في السر و الجهر و الإصباح و الغلس
    و ما تقلبت من نومي و في سنتي إلا و ذكرك بين النفس و النفس
    لقد مننت على قلبي بمعرفة بأنك الله ذو الآلاء و القدس
    و قد أتيت ذنوبا أنت تعلمها و لم تكن فاضحي فيها بفعل مسي
    فامنن علي بذكر الصالحين و لا تجعل علي إذا في الدين من لبس
    و كن معي طول دنياي و أخرتي و يوم حشري بما أنزلت في عبس
    دعوة المظلوم سلاح فتاك بالظالم
    و رب ظلوم قد كفيت بحربه فأوقعه المقدور أي وقوع
    فما كان لي الإسلام إلا تعبدا و أدعية لا تتقى بدروع
    و حسبك أن ينجو الظلوم و خلفه وسهام دعاء من قسي ركوع
    مريش بالهدب من كل ساهر منهلة أطرافها بدموع
    في الدنيا و الزمان
    نعيب زماننا و العيب فينا
    نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا
    و نهجو ذا الزمان بغير ذنب و لو نطق الزمان لنا لهجانا
    و ليس الذئب يأكل لحم ذئب و يأكل بعضنا بعض عيانا
    انقلاب الزمان
    محن الزمان كثيرة لا تنقضي و سروره يأتيك كالأعياد
    ملك الأكابر فاسترق رقابهم و تراه رقا في يد الأوغاد
    الدنيا و صالح الأعمال
    إن لله عبادا فطنا تركوا الدنيا و خافوا الفتنا
    نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنا
    جعلوها لجة و اتخذوا صالح الأعمال فيها سفنا
    عدم الاغترار بالدنيا
    كم ضاحك و المنايا فوق هاماته لو كان يعلم غيبا مات من كمد
    من كان لم يؤت علما في بقاء غد ماذا تفكره في رزق بعد غد
    الرضا بحكم الدهر
    و ما كنت راض من زماني بما ترى و لكنني راض بما حكم الدهر
    فإن كانت الأيام خانت عهودنا فإني راض بها و لكنها قهر
    الزهد في الدنيا من أجل نعيم الآخرة
    يا من يعانق دنيا لا بقاء لها يمسي و يصبح في دنياه سفارا
    هلا تركت لذي الدنيا معانقة حتى تعانق في الفردوس أبكارا
    إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها فينبغي لك أن لا تأمن النارا
    في الطبائع البشرية
    التذمر من جميع الناس
    كن في ذا الزمان بسيره و عن الورى كن راهبا في ديره
    و اغسل يديك من الزمان و أهله و احذر مودتهم تنل من خيره
    إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا أصحبه في الدهر و لا في غيره
    فتركت أسفلهم لكثرة شره و تركت أعلاهم لقلة خيره
    لا خير في كثير من الأصحاب
    إني صحبت الناس ما لهم عدد و كنت أحسب أني قد ملأت يدي
    لما بلوت أخلائي وجدتهم كالدهر في الغدر لم يبقوا على أحد
    إن غبت عنهم فشر الناس يشتمني و إن مرضت فخير الناس لم يعد
    و إن رأوني بخير ساءهم فرحي وإن رأوني بشر سرهم نكدي
    ندرة الأصدقاء الحقيقيين
    صديق ليس ينفع يوم بؤس قريب من عدو في القياس
    و ما يبقى الصديق بكل عصر و لا الإخوان إلا للتأسي
    عمرت الدهر ملتمسا بجهدي أخا ثقة فألهاني التماسي
    تنكرت البلاد و من عليها كأن أناسها ليسوا بناسي
    خيبة الظن في الناس
    و لما أتيت الناس أطلب عندهم أخا ثقة عند ابتلاء الشدائد
    تعلمت في دهري رخاء و شدة و ناديت في الأحياء هل من مساعد؟
    فلم أر فيما ساءني غير شامت و لم أر فيما سرني غير حاسد
    البلاء في معاشرة من لا تحب
    أكثر الناس في النساء و قالوا إن حب النساء جهد البلاء
    ليس حب النساء جهدا و لكن قرب من لا تحب جهد البلاء
    الحث على التجمل و التحذير من الأصدقاء المتلونين
    صن النفس و احملها على ما يزينها تعش سالما و القول فيك جميل
    و لا تولين الناس إلا تجملا نبا بك دهر أو جفاك خليل
    و إن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد عسى نكبات الدهر عنك تزول
    و لا في خير في ود امرؤ متلون إذا الريح مالت , مال حيث تميل
    و ما أكثر الإخوان حين تعدهم و لكنهم في النائبات قليل
    الحب من طرف واحد
    و حدث ياقوت الحموي بإسناد رفعه إلى ابن عمر الشافعي قال : كان لأبي عبد الله الشافعي امرأة تزوجها من قريش بمكة و كان يمازحها و يقول :
    و من البلية أن تحب و لا يحبك من تحبه
    و يصد عنك بوجهه و تلح أنت فلا تغبه


    الحث على تجنب المرائين
    حدث عبد الله بن محمد بن جعفر , قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب , حدثنا أبو حاتم , حدثنا حرملة قال : سمعت الشافعي يقول:
    و دع الذين إذا أتوك تنسكوا و إذا خلوا فهم ذئاب حقاف
    الغنى المستحدث
    حدثنا عبد الله الأصبهاني , حدثنا أبو نصر قال : سمعت أبا عبد الله ابن أخي وهب بقول : سمعت الشافعي يقول:
    و أنطقت الدراهم بعد صمت أناسا بعد ما كانوا سكوتا
    فما عطفوا على أحد بفضل و لا عرفوا لمكرمة ثبوتا
    صعوبة مدارة الحساد
    و داريت كل الناس لكن حاسدي مداراته عزت و عز منالها
    و كيف يداري المرء حاسد نعمة إذا كان لا يرضيه إلا زوالها
    الصديق الصدوق
    إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا فدعه و لا تكثر عليه التأسفا
    ففي الناس أبدال و في الترك و في القلب صبر للحبيب و لو جفا
    فما كل من تهواه يهواك قلبه و لا كل من صافيته لك قد صفا
    إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في خل يجيء تكلفا
    و لا خير في خل يخون خليله و يلقاه من بعد المودة بالجفا
    و ينكر عيشا قد تقادم عهده و يظهر سرا كان بالأمس قد خفا
    سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
    خير الأصحاب
    أحب من الإخوان كل مواتي و كل غضيض الطرف عن عثراتي
    يوافقني في كل أمر أريده و يحفظني حيا و بعد مماتي
    فمن لي بهذا؟ ليت أني أصبته لقاسمته ما لي من الحسنات
    تصفحت إخواني فكان أقلهم على كثرة الإخوان أهل ثقاتي
    أهل المكارم أحق بالقصد إليهم
    إذا رمت المكارم من كريم فيمم من بنى لله بيتا
    فذاك الليث من يحمي حماه و يكرم ضيفه حيا و ميتا
    في معاملة الناس
    تجنب الخوض في عيوب الناس أشغله عن عيوب غيره ورعه
    كما العليل السقيم أشغله عن وجع الناس كلهم وجعه
    مقابلة طبائع الناس الفاسدة بالشدة
    لم يبق في الناس إلا المكر و الملق شوك إذا لمسوا , زهر إذا رمقوا
    فإن دعتك ضرورات لعشرتهم فكن جحيما لعل الشوك يحترق


    الإعتراف بقيمة الرجال
    و من هاب الرجال تهيبوه و من حقر الرجال فلن يهابا
    و من قضت الرجال له حقوقا و من يعص الرجال فما أصابا
    المعاملة بالمثل
    زن من وزنك , بما وزنك و ما وزنك به فزنه
    من جا إليك فرح إليه و من جفاك فصد عنه
    من ظن أنك دونه فاترك هواه إذن وهنه
    و ارجع إلى رب العباد فكل ما يأتيك منه
    محبة الصالحين و كراهية العاصين
    أحب الصالحين و لست منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة
    و أكره من تجارته المعاصي و لو كنا سواء في البضاعة
    الإغضاء عن السفيه أشد عقابا له
    إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت
    فإن كلمته فرجت عنه و إن خليته كمدا يموت
    العفو عن الناس و مداراتهم وقاية من شرهم
    لما عفوت و لم أحقد على أحد أرحت نفسي من هم العداوات
    إني أحيي عدوي عند رؤيته لأدفع الشر عني بالتحيات
    و أظهر البشر للإنسان أبغضه كما إن قد حشا قلبي محبات
    الناس داء و داء الناس قربهم و في اعتزالهم قطع الموادات
    اجتناب البخلاء و الظلام
    بلوت بني الدنيا فلم أر فيهم سوى من غدا و البخل ملء إهابه
    فجردت من غمد القناعة صارما قطعت رجائي منهم بذباب
    فلا ذا يراني واقفا في طريقه و لا ذا يراني قاعدا عند بابه
    غني بلا مال عن الناس كلهم و ليس الغنى إلا عن الشيء لا به
    إذا ما ظالم استحسن الظلم مذهبا و لج عتوا في قبيح اكتسابه
    فكله إلى صرف الليالي فإنها ستدعي له ما لم يكن في حسابه
    فكم قد رأينا ظالما متمردا يرى النجم تيها تحت ظل ركابه
    فعما قليل و هو في غفلاته أناخت صروف الحادثات ببابه
    فأصبح لا مال ولا جاه يرتجى و لا حسنات تلتقي في كتابه
    و جوزي بالأمر الذي كان فاعلا و صب الله عليه سوط عذابه
    اعتزال أشرار الناس
    حدثنا محمد بن إبراهيم , قال : حدث شعيب بن محمد الدبيلي , قال : أنشدنا الشافعي :
    ليت الكلاب لنا مجاورة و ليتنا لا نرى مما نرى أحدا
    إن الكلاب لتهدي في مواطنها و الخلق ليس بهاد شرهم أبدا
    فاهرب بنفسك و استأنس بوحدتها تبقى سعيدا إذا ما كنت منفردا
    اعتزال جلساء السوء
    إذا لم أجد خلا تقيا فوحدتي ألذ و أشهى من غوي أعاشره
    و أجلس وحدي للعبادة أمنا أقر لعيني من جليس أحاذيره
    الصمت في موضعه أسلم
    قالوا سكت و قد خوصمت قلت لهم إن الجواب لباب الشر مفتاح
    و الصمت عن جاهل أو أحمق شرف و فيه أيضا لصون العرض إصلاح
    أما ترى الأسد تخشى و هي صامتة ؟ و الكلب يخسى لعمري و هو نباح



    هوان الحر المستجدي للئيم
    لقلع ضرس و ضرب حبس و نزع نفس و رد أمس
    وقر برد و قود فرد و دبغ جلد بغير شمس
    و أكل ضب و صيد دب و صرف حب بأرض خرس
    و نفخ نار و خمل عار و بيع دار بربع فلس
    و بيع خف و عدم إلف و ضرب ألف بحبل قلس
    أهون من وقفة الحر يرجو نوالا بباب نحس
    الإعراض عن الجاهل
    أعرض عن الجاهل السفيه فكل ما قال فهو فيه
    ما ضر بحر الفرات يوما إن خاض بعض الكلاب فيه
    الإعتذار دليل على الطاعة و الإجلال
    ولو كمن كاذب
    اقبل معاذيره من يأتيك معتذرا إن بر عندك فيما قال أو فجرا
    لقد أطاعك من يرضيك ظاهره و قد أجلك من يعصيك مستترا
    الاعتذار دية للذنب
    قيل لي قد أسى عليك فلان و مقام الفتى على الذل عار
    قلت قد جاءني و أحدث عذرا دية الذنب عندنا الاعتذار
    خلال حميدة
    على الواعظ أن يكون مثالا لمن يعظهم
    يا واعظ الناس عما أنت فاعله يا من يعد عليه العمر بالنفس
    احفظ لشيبك من عيب يدنسه إن البياض قليل الحمل للدنس
    كحامل لثياب الناس يغسلها و ثوبه غارق في الرجس و النجس
    تبغي النجاة ولم تسلك طريقها إن السفينة لا تجري على اليابس
    ركوبك النعش ينسيك ركوبك على ما كنت تركب من بغل و من فرس
    يوم القيامة لا مال و لا ولد و ضمة القبر تنسي ليلة العرس
    أداب النصح
    تعمدني بنصحك في انفرادي و جنبني النصيحة في الجماعه
    فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرضى استماعه
    و إن خالفتني و عصيت قولي فلا تجزع إن لم تعط طاعه
    التجلد في الشدائد و المحن
    دع الأيام تفعل ما تشاء و طب نفسا إذا حكم القضاء
    و لا تجزع للحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء
    و كن رجلا على الأهوال جلدا و شيمتك السماحة و الوفاء
    و إن كثرت عيوبك في البرايا و سرك أن يكون لها غطاء
    تستر بالسخاء فكل عيب يغطيه كما قيل السخاء
    و لا تر للأعادي قط ذلا فإن شماتة الأعداء بلاء
    و لا ترج السماحة من بخيل فما في النار للظمأن ماء
    و رزقك لا ينقصه التأني و ليس يزيد في الرزق العناء
    و لا حزن يدوم و لا سرور و لا بؤس عليك و لا رخاء
    إذا ما كنت ذا قلب قنوع فأنت و مالك الدنيا سواء
    و من نزلت بساحته المنايا فلا أرض تقيه و لا سماء
    و أرض الله واسعة و لكن إذا نزل القضا ضاق الفضاء
    دع الأيام تغدر كل حين فما يغني عن الموت الدواء


    اتقاء المن بالصبر
    لا تحملن لمن يمن من الأنام عليك منة
    و اختر لنفسك حظها و اصبر فإن الصبر جنة
    منن الرجال على القلوب أشد من وقع الأسنة
    في توطين النفس إكرام لها
    و حدثنا محمد بن إبراهيم , حدثنا عبد العزيز بن أبي رجاء , حدثنا الربيع بن سليمان قال :
    كتب إلي البويطي و هو في السجن : حسن خلقك مع الغرباء ووطن نفسك لهم فإني كثيرا ما سمعت الشافعي ما يقول :
    أهين لهم نفسي و أكرمها بهم و لا تكرم النفس التي لا تهينها
    السكوت تجارة لا خسارة فيها
    وجدت سكوتي متجرا فلزمته إذا لم أجد ربحا فلست بخاسر
    و ما الصمت إلا في الرجال متاجر و تاجره يعلو على كل تاجر
    الصمت أجمل
    لا خير في حشو الكلام إذا اهتديت إلى عيونه
    و الصمت أجمل بالفتى من منطق في غير حينه
    و على الفتى لطباعه سمة تلوح على جبينه
    حفظ اللسان
    احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان
    كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الأقران
    كتمان السر
    إذا المرء أفشى سره بلسانه و لام عليه غيره فهو أحمق
    إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيق
    ما يجدر بمن حل به الشيب أن يفعله
    خبت نار نفسي بافتراق مفارقي و أظلم ليلي إذ أضاء شهابها
    أيا بومة قد عشعشت فوق هامتي على الرغم مني حين طار غرابها
    رأيت خراب العمر مني فزرتني و مأواك من كل الديار خرابها
    أأنعم عيشا بعد ما حل عارضي طلائع شيب ليس يغني خضابها
    إذا اصفر لون المرء و ابيض شعره تنغص من أيامه مستطابها
    فدع عنك سوءات الأمور فإنها حرام على نفس التقي ارتكابها
    و أد زكاة الجاه و اعلم بأنها كمثل زكاة المال تم نصابها
    و أحسن إلى الأحرار تملك رقابهم فخير تجارات الكرام اكتسابها
    و لا تمشين في منكب الأرض فاخرا فعما قليل يحتويك ترابها
    و من يذق الدنيا فإني طعمتها و سيق إلينا عذبها و عذابها
    فلم أرها إلا غرورا و باطلا كما لاح في ظهر الفلاة سرابها
    و ما هي إلا جيفة مستحيلة عليها كلاب همهن اجتذابها
    فإن تجتنبها كنت سلما لأهلها و إن تجتنبها نازعتك كلابها
    فطوبى لنفس أولعت قعر دارها مغلقة الأبواب مرخى حجابها
    الاعتماد على النفس
    ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك
    و إذا قصدت لحاجة فاقصد لمعترف بقدرك
    الراحة في أداء الواجب
    عن خيثمة بن سليمان بن حيدرة قال : جاء رجل إلى الشافعي رحمه الله تعالى فقال له : صديقك فلان عليل ,فقال الشافعي : و الله لقد أحسنت إلي و أيقظتني لمكرمة و دفعت عني اعتذارا يشوبه الكذب , ثم قال :
    يا غلام , هات السبتية ثم قال : للمشي على الحفاء على الوجاء في حر الرمضاء من ذي طوى أهون من اعتذار إلى صديق يشوبه الكذب : ثم أنشأ يقول :
    أرى راحة للحق عند قضائه و يثقل يوما إن تركت عل
    و حسبك حظا أن ترى غير كاذب و قولك لم أعلم و ذاك من الجهد
    و من يقض حق الجار بعد ابن عمه و صاحبه ال
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://medjaheri-mostaganim.ahlamontada.com
     

    ديوان الإمام الشافعي رضي الله عنه

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

     مواضيع مماثلة

    -
    » ديوان الإمام/ ابن قيـم الجوزيـة
    » تواضع الشافعي
    » الفرق بين ان شاء الله وانشاء الله
    » عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير
    »  رحم الله الفقيدة

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    الإكليل المستغانمي  :: -